فوائد الألياف الغذائية لمرضى السكري النوع الثاني وطرق سهلة لزيادة استهلاكها

19 مارس، 2025

diabetes

للألياف الغذائية أثر إيجابي في إدارة مستويات السكر في الدم، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في إدارة مرض السكري. الألياف، وخاصة الألياف القابلة للذوبان، أظهرت قدرتها على تحسين التحكم في مستويات السكر، وتقليل مقاومة الأنسولين.

للألياف الغذائية أثر إيجابي في إدارة مستويات السكر في الدم، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في إدارة مرض السكري. الألياف، وخاصة الألياف القابلة للذوبان، أظهرت قدرتها على تحسين التحكم في مستويات السكر، وتقليل مقاومة الأنسولين. يستعرض هذا المقال الآلية التي تؤثر بها الألياف في تنظيم مستويات السكر في الدم ويبرز الأدلة التي تدعم فوائدها للأفراد المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.

كيف تؤثر الألياف على التحكم في مستوى السكر في الدم

الألياف هي نوع من الكربوهيدرات التي لا يستطيع الجسم هضمها. تنقسم الألياف إلى نوعين رئيسيين: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلا النوعين يساهم في تحسين التحكم في السكر، ولكنها تعمل من خلال آليات مختلفة:

1.إبطاء الهضم والامتصاص

الألياف القابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في الأمعاء، مما يبطئ من عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات. هذه العملية تمنع الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر في الدم عن طريق ضمان إطلاق تدريجي للجلوكوز في مجرى الدم. أظهرت التجارب السريرية أن الحميات الغذائية الغنية بالألياف القابلة للذوبان تقلل بشكل كبير من مستويات السكر في الدم بعد الوجبات وتحسن التحكم في السكر على المدى الطويل، كما يتضح من مستويات HbA1c
1-2

2.تحسين حساسية الأنسولين

الألياف القابلة للذوبان أظهرت قدرتها على تحسين حساسية الأنسولين وتحسين امتصاص الجلوكوز من قبل الخلايا. هذا التأثير مفيد بشكل خاص للأفراد الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، وهي السمة الأساسية لمرض السكري من النوع الثاني.

3.تعزيز الشبع وإدارة الوزن

الأطعمة الغنية بالألياف أكثر إشباعًا من الأطعمة القليلة بالألياف، مما يساعد على التحكم في الشهية وتقليل تناول السعرات الحرارية. إن الحفاظ على وزن صحي أمر بالغ الأهمية في إدارة مستويات السكر في الدم، حيث أن الوزن الزائد يزيد من مقاومة الأنسولين. 3

طرق سهلة لزيادة استهلاك الألياف الغذائية (4)

1.استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة
يعد استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة من أبسط الطرق لزيادة كمية الألياف في النظام الغذائي. تحتوي الحبوب الكاملة مثل البرغل، الأرز البني، الكينوا، الشوفان، وخبز القمح الكامل على النخالة والبذور الغنية بالألياف.

  • استخدم خبز الحبوب الكاملة بدلًا من الخبز الأبيض.
  • استبدل الأرز الأبيض بالأرز البني، أو البرغل

2.إضافة البقوليات إلى الوجبات
تعتبر البقوليات مثل الفاصوليا، العدس، الحمص، والبازلاء مصادر ممتازة للألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ويمكن إضافتها بسهولة إلى العديد من الأطباق.

  • أضف الحمص أو الفاصوليا الحمراء إلى السلطات.
  • استخدم العدس في الشوربات، و اليخنات.

3.تناول المزيد من الفواكه والخضروات
تعد الفواكه والخضروات مصادر طبيعية غنية بالألياف، كما توفر الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم. يُنصح بتناول خمس حصص يوميًا على الأقل.

  • تناول الفواكه كاملة بدلًا من العصائر، فمثلًا تحتوي التفاحة الكاملة على ألياف أكثر من عصير التفاح.
  • اختر الفواكه ذات القشور الصالحة للأكل، مثل التفاح، الكمثرى، والخيار.
  • أضف الخضروات مثل البروكلي، الجزر، أو السبانخ إلى وجباتك الجانبية أو كإضافات في الشوربات والمقبلات.

4.اختيار الوجبات الخفيفة الغنية بالألياف
يمكن أن تكون الوجبات الخفيفة طريقة جيدة لزيادة استهلاك الألياف خلال اليوم.

  • تناول الخضروات الطازجة مثل الجزر أو الخيار مع الحمص.
  • اختر المكسرات (مثل اللوز أو الجوز) أو البذور (مثل الشيا والكتان).
  • تناول الفواكه المجففة مثل الزبيب أو المشمش، ولكن باعتدال بسبب سعراتها الحرارية العالية.

5.إضافة الألياف إلى وجبة الإفطار
بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالألياف يساعد في تحقيق الاحتياجات اليومية من الألياف في وقت مبكر.

  • اختر الشوفان أو الحبوب الغنية بالألياف وأضف إليها التوت أو شرائح الموز.
  • أضف ملعقة من بذور الشيا أو الكتان المطحون إلى الزبادي أو العصائر.
  • استخدم خبز الحبوب الكاملة للحصول على المزيد من الألياف.

ملاحظات هامة

زيادة الألياف تدريجيًا
إذا كان النظام الغذائي الحالي منخفض الألياف، فمن الأفضل زيادتها تدريجيًا على مدى عدة أسابيع لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والغازات. كما أن شرب كمية كافية من الماء يساعد الجسم على التكيف بشكل سلس.

النظر في مكملات الألياف عند الحاجة
على الرغم من أن المصادر الطبيعية هي الأفضل، إلا أن المكملات مثل قشور السيليوم يمكن أن تكون مفيدة إذا كان من الصعب تحقيق كمية الألياف المطلوبة من خلال الطعام. يُفضل دائمًا استشارة الطبيب واختصاصي تغذية قبل تناول أي مكملات.

الخاتمة

الألياف الغذائية هي عنصر لا غنى عنه في إدارة مرض السكري نظرًا لقدرتها على تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين حساسية الأنسولين، وتحسين الصحة بشكل عام. الحميات الغذائية الغنية بالألياف لا تحسن التحكم في السكر فحسب، بل تدعم أيضًا إدارة الوزن وتقلل من خطر المضاعفات المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني.

لدى الأفراد المصابين بمرض السكري من النوع الثاني أو أولئك المعرضين للخطر، يمكن أن يؤدي زيادة تناول الألياف اليومية — من خلال الحبوب الكاملة، البقوليات، الفواكه، الخضروات — إلى تحسينات صحية كبيرة. من خلال إدخال المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف في النظام الغذائي، يمكن للأشخاص اتخاذ خطوة مهمة نحو تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم والصحة بشكل عام.

  1. Chandalia M, Garg A, Lutjohann D, von Bergmann K, Grundy SM, Brinkley LJ. Beneficial effects of high dietary fiber intake in patients with type 2 diabetes mellitus. N Engl J Med. 2000 May 11;342(19):1392-8. doi: 10.1056/NEJM200005113421903. PMID: 10805824.
  2. Lu K, Yu T, Cao X, Xia H, Wang S, Sun G, Chen L, Liao W. Effect of viscous soluble dietary fiber on glucose and lipid metabolism in patients with type 2 diabetes mellitus: a systematic review and meta-analysis on randomized clinical trials. Front Nutr. 2023 Aug 31;10:1253312. doi: 10.3389/fnut.2023.1253312. PMID: 37720378; PMCID: PMC10500602.
  3. Nitzke D, Czermainski J, Rosa C, Coghetto C, Fernandes SA, Carteri RB. Increasing dietary fiber intake for type 2 diabetes mellitus management: A systematic review. World J Diabetes. 2024 May 15;15(5):1001-1010. doi: 10.4239/wjd.v15.i5.1001. PMID: 38766430; PMCID: PMC11099360.
  4. NHS: "How to Get More Fibre into Your Diet"